الذهبي
153
سير أعلام النبلاء
وحج ، وجاور ، وتخرج به أئمة . ذكر التاج الكندي أنه رآه على باب الامام أبي منصور بن الجواليقي ( 1 ) . وقال الكمال الأنباري ( 2 ) : لما قدم الزمخشري للحج ، أتاه شيخنا أبو السعادات بن الشجري ( 3 ) مهنئا بقدومه ، وقال : كانت مسألة الركبان تخبرني * عن أحمد بن علي ( 4 ) أطيب الخبر حتى التقينا فلا والله ما سمعت * أذني بأحسن مما قد رأى بصري ( 5 ) وأثنى عليه ، ولم ينطق الزمخشري حتى فرغ أبو السعادات ، فتصاغر له ، وعظمه ، وقال : إن زيد الخيل دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرفع ( 6 ) " صوته بالشهادتين ، فقال له : " يا زيد ( 7 ) ، كل رجل وصف لي وجدته دون
--> ( 1 ) تقدمت ترجمته برقم ( 50 ) . ( 2 ) في نزهة الألبا : 392 . ( 3 ) سترد ترجمته برقم ( 126 ) . ( 4 ) في " نزهة الألبا " و " معجم الأدباء " : " دواد " بدل " علي " . ( 5 ) وأورد الأنباري بعدهما أنه أنشده أيضا : وأستكبر الاخبار قبل لقائه * فلما التقينا صغر الخبر الخبر والأبيات أيضا في " معجم الأدباء " 19 / 128 ، و " المستفاد من ذيل تاريخ بغداد " 228 . وقد أورد ابن خلكان البيتين الأولين في ترجمة جعفر بن فلاح ، ونسبهما إلى ابن هانئ الأندلسي ، ورواية البيت الأول : " عن جعفر بن فلاح " بدل : " عن أحمد بن دواد " ثم قال بعد ذكر البيتين : والناس يروون هذين البيتين لأبي تمام في القاضي أحمد بن أبي دواد ، وهو غلط ، لان البيتين ليسا لأبي تمام ، وهم يروونهما عن أحمد بن دواد ، وهو ليس بابن دواد ، بل ابن أبي دواد ، ولو قال كذا لما استقام الوزن . " وفيات الأعيان " 1 / 361 ، 362 ، ثم أورد ابن خلكان الأبيات الثلاثة في ترجمة ابن الشجري 6 / 46 . ( 6 ) في " نزهة الألبا " : فحين بصر بالنبي صلى الله عليه وسلم " رفع صوته . ( 7 ) في " نزهة الألبا " : يا زيد الخيل .